المطلب الأول: تطور قانون العقوبات

مر قانون العقوبات بـثلاثة مراحل أساسية:

مرحلة ما قبل الاستعمار (701-1830):

- تميزت بالحكم الإسلامي والدولة العثمانية، حيث كانت تطبق قواعد الشريعة الإسلامية بما في ذلك مسألة التجريم والعقاب، فهناك كانت 3 جرائم (الحدود والقصاص والتعزيز).

- الحدود حددت لها عقوبتها من خلال القرآن والسنة.

- القصاص هو الاعتداء على الشخص بالضرب أو القطع أو القتل، عقوبتها تكون نفس الفعل الذي ارتكبه الجاني في حق المجني عليه (الجزاء من جنس العمل).

- التعزيز أفعال جرمها الشارع، عقوبتها تركت للحاكم أو القاضي مثل: الرشوة، وتختلف عقوبتها باختلاف الزمان والمكان.

المرحلة الاستعمارية (1830-1962):

- تميزت باختلاف النصوص الجزائية التي كانت مطبقة في الجزائر، فالقانون الفرنسي تارة يساوي بين الجزائريين والفرنسيين، وتارة أخرى لا يساوي بينهم، فكان هناك قانون خاص يطبق على الجزائريين يختلف عن القانون المطبق على المعمرين، مثل الغرامات الجماعية، الإبعاد والوضع في المحتشدات (عقوبات قاسية عن عقوبات المعمرين).

- ثم تلتها مرحلة المساواة في العقوبات بين الجزائريين والمعمرين، قانون واحد يطبق على الجزائريين والمعمرين.

- وفي 1954 طبق قانون خاص على الجزائريين تميز بالقسوة والشدة مثل الوضع في المحتشدات، وكانت تطبق أقصى العقوبات على الجزائريين وصدر قانون الطوارئ (1955) يتضمن عقوبات قاسية على الجزائريين.

مرحلة ما بعد الاستعمار:

صدر قانون 1962، حيث كان هناك فراغ تشريعي، وفراغ مسَّ جميع مجالات الحياة، حيث كانت بعد الاستقلال دولة منهارة وضعيفة على جميع الأصعدة بما في ذلك مؤسسات الدولة والعنصر البشري فيها، فأصدرت الهيئة التأسيسية آنذاك أمر نص على تمديد العمل بالنصوص الفرنسية إلا ما تعارض منها سيادة الوطنية، أي أ، قانون العقوبات الفرنسي طبق بعد الاستقلال إلى حيث إصدار قانون جزائري خاص بالجزائر، وكان أول قوانين اعتبرت من القوانين العقابية الأمر 65-278 متضمن تنظيم مهنة القضاء، ثم أصدر المشرع الجزائري الأمر 66-155 المتضمن قانون الإجراءات الجزائية، والأمر 66-156 المتضمن قانون العقوبات.