1. مبدأ الشخصية:

على غرارالجزائري الذي يرتكب جريمة في فرنسا ويفر إلى الجزائر، فطبقا لمبدأ الإقليمية لا تستطيع فرنسا متابعته إلا لو كان على إقليمها، ولا يمكن لها طلب تسليمه لأن تسليم المجرمين غير مسموح به، كذلك الجزائر لا يمكن لها متابعته على أساس الإقليمية لأنه ارتكب جريمته خارج إقليمها وهو فقط يحمل الجنسية الجزائرية، مبدأ الإقليمية هنا وفي عدة حالات قد يكون عاجزا أو قاصراً عن التصدي لمختلف الجرائم التي قد ترتكب، أي أنه قد لا يكفي ولا يجدي نفعاً عندما ترتكب الجريمة.

لبسط حماية وتطبيق أكبر للقانون الجزائري هناك بعض المبادئ الأخرى الاحتياطية والمكملة لمبدأ الإقليمية وهو مبدأ الشخصية النص الجنائي.

• مضمون مبدأ الشخصية:

أ‌. حالة ارتكاب جزائري جناية في الخارج: (نص المادة 582 ق.إ.ج) يجوز أن يتابع ويحكم عليه في الجزائر.

• شروط محاكمة الجزائري عند ارتكابه جناية في الخارج:

- أن يكون الجاني جزائري الجنسية؛

- أن يكون قد ارتكب الجناية خارج الإقليم الجزائري (في الخارج)؛

- أن يعود إلى الجزائر بمحض إرادته (الدولة لا تطلب تسليمه لأن التسليم ممنوع إلا إذا كانت هناك اتفاقية تسنح بالتسليم)؛

- يكفي أن يعتبر الفعل المجرم جناية في القانون الجزائري، بغض النظر عن وصفه في قانون الدولة الأخرى حتى لو كان مُباح في الخارج (لو كان مُباح في فرنسا ويعتبر جنايات في القانون الجزائري فيعاقب عليه في الجزائر) (وهو جوهر الخلاف بينه وبين الجنحة)؛

- أن يثبت الشخص أنه لم يحكم عليه نهائيا أو تقادم العقوبة أو الفصل فيها، لأنه لا يجوز متابعة أكثر من مرة على نفس الجُرم (ففي حالو الإدانة يجب على الشخص أن يثبت أنه قضى العقوبة فلا يتابع أكثر من مرة).

ب‌. حالة ارتكاب الجزائري جُنحة في الخارج:(نصت عليها المادة 583 ق.إ.ج)

• شروط متابعة الجزائري وتطبيق القانون الجزائري عليه عند ارتكابه جُنحة في الخارج:

- أن يكون الجاني جزائري الجنسية؛

- أن ترتكب الجُنحة في الخارج؛

- أن يعود إلى الجزائر بمحض إرادته؛

- أن يكون الفعل موصوف جنحة في القانون الجزائري والقانون الأجنبي (قانون الدولة الذي ارتكب فيها الفعل). وهو جوهر الاختلاف بينه وبين الجناية.

ونميز بين الجرائم التي ترتكب على الأشخاص أو على الدولة:

  • إذا ارتكبت الجريمة ضد الأشخاص في الدولة الأجنبية (الخارج): فقرة 2 المادة 583 ق.إ.ج لا نستطيع متابعة الشخص إلا إذا وجهت شكوى أو دعوى عن طريق الشخص المضرور، أو من طرف الدولة التي ارتكبت فيها وهي قيود ترد على حرية النيابة العامة في تحريك الدعوى لأن النيابة لا تحرك الدعوى إلا بموجب شكوى.

  • إذا ارتكبت الجريمة من جزائري ضد الدولة الأجنبية: هنا تحرك الدعوى تلقائيا دون الحاجة إلى تقديم طلب أو شكوى من طرف السلطات الأجنبية.