أسباب الإباحة (التبرير) والأفعال المبررة:

نص عليها المشرع في المواد 39 و 40 من قانون العقوبات

المشرع يجرم فعل ما إذا كان يحمل في طياته اعتداء على حق أو مصلحة (عنصر الاعتداء)، أما إذا كان لا يحمل في ثناياه اعتداء فيعتبر مُباح؛

لا يكف أن فعل ما يكون منصوص عليه في قانون العقوبات أو القوانين المكملة له حتى تقوم مسؤولية آتيه أو فاعله ، وإنما لا بد أن لا يكون هذا الفعل المرتكب مقترن بسبب من أسباب الإباحة، بمعنى قد تكون هناك ظروف وأحوال ووضعيات يرتكب فيها شخص ما فعل ما يكون منصوص عليه في قانون العقوبات إلا أن هذا الشخص لا يعاقب ولا يحاسب بمعنى في حالات قد يعطل القانون التجريمي عن التطبيق في حالات معينة، مثل: حالة التأديب أب يضرب ابنه أو زوجته، حالة الأفعال الرياضية، حالة الأعمال الطبية.

بمعنى ليس كل فعل ينص عليه قانون العقوبات يعتبر جريمة، بل يجب أن نرى الأحوال التي ارتكبت فيها ذلك الفعل، قد تكون أحوال معينة دعت لارتكاب ذلك الفعل فتنقله من دائرة التجريم إلى دائرة الإباحة، لأن الأصل في الأشياء الإباحة والتجريم هو استثناء، لأن الأصل في الإنسان براءة الذمة، وأسباب الإباحة هي استثناء، بمعنى الرجوع إلى الحالة العادية (الأصل) أي هي الاستثناء على الاستثناء.