• عقـــاب شــريك الشــريك:
ينقسم الفقه إلى رأيين في هذه المسألة:
1. هناك من يقول حتى يعاقب شريك الشريك يجب أن يكون هناك علاقة مباشرة بينه وبين الفاعل الأصلي، وطبقا لهذا القول فشريك الشريك لا يعاقب لأنه لا توجد علاقة مباشرة بينه وبين الفاعل الأصلي.
2. الرأي الراجح أن شريك الشريك يعاقب سواء كانت بينه وبين الفاعل الأصلي علاقة مباشرة أو علاقة غير مباشرة، وبالتالي حتى شريك الشريك يعاقب بعقوبة الشريك في هذه الحالة (يؤخذ به المشرع الجزائري).
في الاشتراك هناك الوحدة المادية والوحدة المعنوية وهي تداخل إيرادات وهو ما يسمى بالاتفاق الجنائي، وهو يكون بين الفاعل والمساهمين.
مثال: شخص يسرق أمه ويساعده في هذه الجريمة شخص آخر، هنا ظروف تخفيف بالنسبة للابن وظروف عادية بالنسبة للمساهم الآخر.
شخص يرتكب مع قاصر جريمة فهناك ظروف تخفيف بالنسبة للقاصر وظروف عادية بالنسبة للمساهم الآخر.
شخص في حالة عود يرتكب جريمة مع شخص آخر فالشخص الذي في حالة عود يكون في حالة ظروف تشديد والشخص الآخر يكون في حالة ظروف عادية.
نصت المادة 44 من ق.ع: [...والظروف الموضوعية اللسيقة بالجريمة التي تؤدي إلى تشديد أو تخفيف العقوبة التي توقع على من ساهم فيها يترتب عليها تشديدها أو تخفيفها بحسب ما إذا كان يعلم أولا بهذه الظروف، مثل: الاتفاق مع الفاعل الأصلي على أساس ارتكاب جريمة سرقة عادية ولكن هذا الشخص أضاف ظرف مشدد مثل حمل سلاح أو الاتفاق على السرقة بالنهار إذا به سرقوا بالليل، أي كان ظرف كان أحد المساهمين يجهله فبالنسبة للشخص الذي يجهل هذا الظرف فلا يتحمل هذه المسألة وإنما يتحملها الشخص الآخر، مثل: القتل بالتسميم ظرف مشدد (ظرف خاص لجريمة القتل عقوبته الإعدام).
إذا كان الشريك يعلم بالظروف المشددة فتسري عليه ظروف التشديد، أما إذا كان الشريك لا يعلم فلا تسري عليه ظروف التشديد حسب الاتفاق المُبرم بين المساهمين (حسب ما تم الاتفاق عليه في الخطة الإجرامية).