تحليل عناصر القصد الجنائي

الإرادة:

*هل يكفي أن تتجه إرادة الجاني إلى ارتكاب السلوك الإجرامي فقط دون تحقق النتيجة أو أنه يشترط أن تتجه إرادته إلى ارتكاب السلوك الإجرامي و تحقق النتيجة معاً ؟

في الجرائم الشكلية يكفي مخالفة القانون دون النظر إلى تحقق النتيجة من عدمها، اما الجرائم المادية لا يكفي مخالفة القانون بل لابد من تحقق النتيجة التي يشترطها المشرع (مثل القتل النتيجة هي إزهاق روح) فهنا توجد نظريتين:

- نظرية الإرادة في القصد:

حتى تقوم مسؤولية الشخص لابد أن تتجه إرادته إلى ارتكاب السلوك وتحقق النتيجة معاً، وهذا الرأي يميز بين الجرائم العمدية والغير عمدية.

- نظرية التصور في القصد:

يكفي أن تتجه إرادة الفاعل إلى ارتكاب السلوك سواء اتجهت إرادته إلى تحقق النتيجة أو غير ذلك، أي بمجرد ارتكاب السلوك تقوم مسؤولية العمدية عن ذلك وهذا الاتجاه لا يفرق بين الجرائم العمدية والجرائم الغير عمدية ولا يوجد خطأ.

- إذا كانت إرادة الجاني تتجه إلى ارتكاب السلوك والنتيجة معاً فهي جرائم عمدية.

- إذا كانت إرادته تتجه إلى الاتيان بالسلوك دون تحقق النتيجة فهي جرائم غير عمدية.

- عادة العلم في غيابه تنتفي القصد الجنائي.

العـــلم:

لابد لقيام الركن المعنوي يجب أن يتوافر لدى الجاني العلم بعناصر الجريمة، كما يتطلبها القانون ويشترط في مسألة العلم أن يتحقق لدى الجاني العلم بالمسائل التالية:

- العلم بالمصلحة المحمية قانوناً

- العلم بظروف التشديد

- العلم ببعض الظروف الخاصة لدى الجاني.

أي كل ما يحيط بمسألة العقوبة في الجريمة لابد أن يعلم بها الجاني.