المسيرة الطويلة نحو السلطة المحاولة الانقلابية 8 نوفمبر 1923
رغبة من هتلر في استغلال التذمر الناتج عن احتلال الفرنسيين والبلجيك لإقليم رينانيا (غرب الراين على الحدود مع فرنسا)، نظم عملية عسكرية في ميونيخ، كأول خطوة للوصول للسلطة في برلين، وفي 8 نوفمبر 1923 تم إفشال العملية، هتلر و600 عنصر من أتباعه من (SA) ذهبوا إلى اجتماع للحكومة البافارية (في ميونيخ) وطلب منه أن يعلن تأسيس حكومة وطنية جديدة، مما أدى إلى نشوب مشادات مع الشرطة، واضطر هتلر للفرار، المحاولة الانقلابية لميونيخ فشلت، وقد حكم عليه بـ 5 سنوات سجن، حيث ضل هناك لمدة 13 شهراً، واستغلها لتأليف كتابه كفاحي (Mein Kampf) ، وخلاله عرض أفكاره النازية، تقنيات الدعاية والإستراتجية الواجب إتباعها لأجل غزو ألمانيا لأوربا. حينما حرر هتلر، الحزب النازي اختفى، في 1925 أعاد إنشاء الحزب النازي الذي أصبح يضم 27000 عضو، وقرر رفقة أعضاء الحزب الوصول للسلطة بالوسائل السلمية بدل القوة. في 1926وتم إعلانه القائد (المرشد Führer) للحزب، محاط بحرس شخصي كبير من مجموعات الحماية ( (SS Schutzstaffeln، والتي تحولت إلى نوع من الشرطة العسكرية، مجموعات الأس أس مهمتها مراقبة الحزب، أما SA فقد تحولت إلى فرعه العسكري. الأزمة الاقتصادية العالمية 1929 أوقفت تدفق الرساميل الأجنبية لألمانيا (خصوصاً الأمريكية)، مما تسبب في انخفاض الصادرات وتهاوي الإنتاج الصناعي، ازدادت البطالة بشكل كبير، في حين تدهورت أسعار المواد الغذائية. الانكماش الاقتصادي أضعف جمهورية فيمر، التي كانت تتعرض لضربات قوية من جهة اليمين واليسار، مما خلق ظروف مناسبة للثورة. الحزب النازي استقبل مسيرين لمركبات التعدين والصناعة للروهر، وعرضوا مساعدتهم للحزب للوصول للسلطة.