

شهد علم الاجتماع منذ منتصف القرن العشرين تحولات عميقة على مستوى المقاربات النظرية، حيث لم تعد النظريات الكلاسيكية (كالبنائية الوظيفية والماركسية) كافية لتفسير تعقيدات المجتمعات المعاصرة. فقد أفرزت التحولات المتسارعة المرتبطة بالعولمة، والتقدم التكنولوجي، وصعود الفردانية، وتغير أنماط السلطة والمعرفة، الحاجة إلى بناء نظريات سوسيولوجية حديثة قادرة على استيعاب هذه الديناميات الجديدة.
وفي هذا السياق، ظهرت مجموعة من الاتجاهات النظرية التي حاولت تجاوز الطابع التفسيري الأحادي للنظريات الكلاسيكية، من خلال تبني مقاربات متعددة الأبعاد تجمع بين البنية والفاعل، وبين الذاتي والموضوعي، وبين المحلي والعالمي.
- Enseignant: Meriem Berkane