النطور الزمني لعلم النفس العمل والتنظيم:
1. والتر سكوت (walter scot):
حيث درس علاقة علم النفس بالإعلان وقدم نظرية نفسية في الإعلان واسس تطبيقها في مختلف المجالات وقد صدر عام1901 لسكوت كتاب نظرية وممارسة الإعلان، ويعد سكوت رائدا في تطبيق مناهج ومفاهيم علم النفس في إدارة الاعمال
2. هوجو مونستربرج(hogo monstrborg):
وهو عالم نفس الماني الأصل امريكي الجنسية تتلمذ على يد فونت وكان واحد من رواد علم النفس التطبيقي، اذ وسع ابحاثه ونظرياته في المجالات الصناعية والمؤسسية والطبية والاكلينيكية والتربوية والتجارية وبعد ذألك قام مونستربرغ بتقديم كتابه علم النفس والكفاءة الانتاجية سنة 1913
3. الحرب العالمية الأولى (1914-1918):
زيادة الطلب على الخدمات النفسية عند الحرب تطلب زيادة كبيرة في انتاج الأسلحة والذخيرة مما تطلب اجراء بحوث عملية لتغيير فترات العمل وظروفه واوقات الراحة
فخلال الحرب استعان القادة والخبراء في المؤسسة العسكرية بعلماء النفس للمساعدة في تعيين واختيار ملايين الافراد وفقا لاختبارات نفسية ومعرفية.
-في الحرب العالمية الثانية زاد الطلب على الخدمات النفسية من اجل الاختيار للتجنيد والتدريب والترقية، وكذألك من اجل تحسين وجود الآلات والمعدات العسكرية، فشارك علماء النفس في عملية الاختيار والتدريب وفي تقسيم وتصميم وتطوير المعدات العسكرية بحيث تتناسب والإمكانات البشرية، سواء الانتباه والادراك او التذكر او سرعة رد الفعل مما افضى الى ما يعرف بعلم النفس الهندسي
ولأول مرة استعان الخبراء العسكريون بعلماء النفس حيث شارك الأطباء النفسانيون في عملية استبعاد وعلاج المجندين الذين لحق بهم ضرر نفسي اعاقهم على مواصلة القتال، وبعد ذألك امتدت تطبيقات علم النفس لتشمل مجالات العمل المدني في الصناعة والإدارة والخدمات.
4. مدرسة الإدارة العلمية (فريدريك تايلور):
لم يبدئ الباحثون بتطبيق علم النفس التجريبي على مشاكل العمال والصناعة والإنتاج قبل بدئ القرن العشرين، وكان أقدم خبراء علم النفس الصناعي المهندس الأمريكي (فريديريك تايلور1856-1915) فقد كان اول من وجه الأنظار بصورة علمية تجريبية الى العنصر الإنساني كعامل رئيسي في الإنتاج غير ان اهتمامه بالعامل كان لسوء الحظ اهتماما اساء اليه واي علم النفس.
كان تايلور يلاحظ اثناء عمله بالمصانع ان الطرق التي يتبعها العمال والصناعيين في أداء مهامهم واعمالهم طرق عقيمة في اغلب الأحيان مما ينجم عنه خسارة وتبذير في الأموال. وكان المعتقد في زمنه ان الخبرة والمران كفيلان ان يقع العامل من تلقاء نفسه على الطرق المتميزة والحركات المفيدة اللازمة لعمله، غير ان تايلور لم يأخذ الراي أي بقدرة العامل على الاعتماد على نفسه في الوصول الى أفضل الطرق للعمل (وان كان هنالك شذوذ عن
القاعدة) لكن كان من الحمق ان يترك ذاك الامر للمصادفة، لكي يجد العامل بذكائه وجهوده الخاصة أحسن الطرق للعمل.
لذا اخذ تايلور ينصح بدراسة دقيقة منظمة للعمل الصناعي في كل مرحلة من مراحله سواء كان في عمل بناء او نجار او خراط او الميكانيكي او كاتب على المكاتب ،دراسته تناولت كل مرحلة بالملاحظة والتحليل والتجريب وتحليل العمل الى حركات وعملياته الأولية التي لا يمكن تحليلها الى ابسط من منها ثم استبعد الحركات الزائدة والطائشة ثم قدر الزمن اللازم لكل حركة من الحركات الضرورية تقديرا دقيقا ،ثم التأليف بين الحركات الأولية الضرورية الى مجموعات تكون انسب طريقة واسرعها لأداء العمل تكون الطريقة المثلى الوحيدة التي يجب ان يتبعها كل عامل.
لم تقف مجهودات تايلور عند دراسة الحركة والزمن على هذا النحو فحسب بل كان يعنى أيضا بدراسة الأدوات والمعدات والمواد التي يستخدمها في عمله (وضعها وشكلها وترتيبها) حتى ييسر على العامل عمله، ويجنبه القيام بالمجهودات التي لا داعي لها فيزبر من انتاجه، من هذه الناحية يعتبر تايلور منشئ حركة الهندسة البشرية في ميدان علم النفس الصناعي.
وقد وضع نظاما لزيادة الكفاية الإنتاجية يقوم على ثلاثة دعائم مهي:
-الا يختار من المتقدمين للعمل الا أحسنهم واكفاهم
- التدريب لهم بان يفرض عليهم أداء العمل بالطريقة المثلى الوحيدة حتى -يصلوان استطاعوا-الى المستوى النموذجي
- يلجا بعد هذا الاختيار والتدريب الى حفزهم على زيادة النتاج بمكافئات مادية.
نقد نظام الإدارة العلمية:
لقد كان تايلور يرجو من نظامه هذا الرفع من مستوى معيشة العامل وتحسين صحته بالإضافة الى زيادة انتاجه، كان يرمي الى لفت الأنظار الى أهمية العنصر البشري كعامل أساسي في عملية الإنتاج لكنه في الواقع أهمل العامل ولم يهتم الا بالعمل.
* كان هذا النظام ظالما حين جعل اقصى انتاج لأكفئ عامل على والإنتاج النموذجي الذي يجب ان يصل اليه جميع العمال على ما بينهم من فوارق في القدرة والقوة ودرجة الاحتمال والا كان مصيرهم الطرد.
* لقد كان هذا النظام يفرض على الجميع طريقة مثلى واحدة على اختلاف مهاراتهم وقدراتهم، وكإنو يشابهون جميعا في تكوينهم النفسي والجسمي وسرعتهم في العمل وقدرتهم على التعلم وايقاعهم الطبيعي. صحيح ان هذه الطريقة قد تفلح مؤقتا إذا طبقت على العمال بشكل صارم لكن مصيرها اخر الامر الفشل.
* أهمل تايلور العوامل النفسية التي تؤدي الى تكيف العامل بمكان عمله، كما أهمل الاثار النفسية التي تترتب على العامل من جراء الشروط الصارمة والقيود التي وضعت للعمل، كما أغفل الفروق الفردية بين العمال.
5.مدرسة العلاقات الإنسانية:
وهي مدرسة جاءت ردا على نتائج المدرسة العلمية ومن اهم روادها عالم النفس الأسترالي (التون مايو) وهو باحث صناعي ومنظر تنظيمي، فهو كان رائدا في العلاج التحليلي للصدمة وكطبيب نفسي غالبا ما ساعد الجنود العائدين من الحرب العالمية الأولى على التعافي من ضغوط الحرب، أجرى اختبارات نفسية في مصنع نسيج في فيلاديلفيا الامريكية من اجل تطوير طريقة للتقليل من معدل الدوران المرتفع جدا في المصنع.
قدم مايو مساهمات كبيرة في عدد من التخصصات بما في ذلك إدارة الاعمال وعلم الاجتماع الصناعي والفلسفة وعلم النفس الاجتماعي، وكان لأبحاثه الميدانية في الصناعة تأثير كبيرا على علم النفس الصناعي والتنظيمي، ومعروف عليه بتأسيس للدراسة العلمية لما يسمى اليوم بالسلوك التنظيمي، عندما أولى اهتماما بليغا للمشاكل الاجتماعية والإنسانية والسياسية للحضارة الصناعية، ساعد عمل مايو في وضع الأسس الأولى لحركة العلاقات الإنسانية في عشرينيات القرن العشريين.
أكد مايو الى جانب التنظيم الرسمي لمكان العمل الصناعي يوجد هيكل تنظيمي غير رسمي أيضا
اقر مايو أوجه القصور في مناهج الإدارة العلمية للمنظمات الصناعية واكد على أهمية العلاقات بين الأشخاص الذين يعملون في مثل هذه المنظمات.
قدم أفكار حول العلاقات الجماعية في كتابه الصادر عام1933 بعنوان "المشكلات الإنسانية للحضارة الصناعية «والذي استند جزئيا الى بحثه في مصانع هو ثورن للأدوات الكهربائية.
أجرى اختبارات على تأثير فترات الراحة، تأثير الإضاءة على الإنتاجية، تأثير اتجاهات العاملين نحو الإدارة على الإنتاجية، فقد ركز اهتمامه على العلاقات الإنسانية.
تؤكد حركة العلاقات الإنسانية على أهمية العلاقات الشخصية المتبادلة بين العاملين واهمية بيئة العمل الملائمة للإنتاجية المرتفعة، وبصفة خاصة في الاعمال الروتينية والمملة.
ويفترض مايو ان الذين يعملون وظائف مملة لا تشبع بحد ذاتها اية دوافع لديهم، يتجهون الى البيئة الاجتماعية للعمل لإشباع حاجياتهم
مبادئ حركة العلاقات الإنسانية:
لقد اشتملت حركة العلاقات الإنسانية على جملة من المبادئ وهي:
العامل السعيد هو العامل المنتج: لان العلاقات الشخصية المتبادلة بين العاملين أنفسهم اهم العوامل المؤثرة في إنتاجية العمل.
تزداد أهمية العوامل الاجتماعية غالبا على أهمية الحوافز المادية في تحديد مستوى أداء العاملين.
يتقبل العامل قيم وتعليمات زملائه أكثر من تقبله لقيم وتعليمات الإدارة فمثلا قد يقلل بعض العمال انتاجيتهم للمحافظة على مستوى الإنتاجية الذي اتفق عليه الزملاء.
نقد الحركة الإنسانية:
بالغ التون مايو في أهمية دور كل من الرضا المهني والروح المعنوية للعامل في تحديد مستوى الأداء.
مقولة ان العامل السعيد هو العامل المنتج ليست صحيحة دائما رغم أهمية بيئة العمل المفضلة والمناسبة للإنتاجية، أي ان الاهتمام بالعلاقات الإنسانية مهم لزيادة فعالية الإدارة الا انها ليست كافية.
ان الاهتمام الزائد بالجانب الإنساني على حساب التنظيم الرسمي والجانب العلمي للمنظمة واغفال التخطيط والتنسيق وكذى تجاهل تأثير البيئة الخارجية على سلوك المنظمة.
تركزت ابحاثه على مصنع واحد، فكانت معظم اعماله على افراد العينة التي درسها فحسب واتسمت بالروتينية والملل.
لا يمكن تعميم نتائج مايو على الاعمال الفنية التي تتميز بأهمية واجباتها وتنوعها حيث تقل الحاجة الى البيئة المفضلة والعلقات الإنسانية.
وقد ترتب على تلك الانتقادات تدني مستوى الاهتمام بالعلاقات الإنسانية والذي بلغ ذروته في الستينيات بهجوم واسه الانتشار على العلاقات الإنسانية، بالرغم من هذا النقد الشديد والذي تعرصت اليه أفكار مايو وزملاؤه فان النتائج العامة التي توصلوا اليها أدت الى ميلاد حركة العلاقات الإنسانية التي تؤكد أهمية العوامل الاجتماعية او ما يمكن تسميته بالروح المعنوية.