مقدمة
يعد مجال الصفقات العمومية أهم مجالات الفساد التي تمس القطاع العمومي، لارتباطها الوثيق بالأموال العمومية والاعتمادات المالية الضخمة التي تخصص لها، لذلك كان المشرع الجزائري قد اهتم بتكريس تدابير وقائية لحماية الأموال العمومية، بهدف ترشيد النفقات العامة والحد قدر الإمكان من هدر المال العام، حتى لا تصبح عرضة للهدر ومحلا للفساد، بأن أخضع الإدارة عند إبرامها للصفقات لتشريع خاص هو قانون الصفقات العمومية، كما وشدد في المادة 9 من القانون الخاص بالوقاية من الفساد ومكافحته على وجوب مراعاة المبادئ التي من شأنها المحافظة على الأموال العمومية والوقاية من الفساد، من خلال مراعاة في الصفقات العمومية قواعد الشفافية والنزاهة والمعايير الموضوعية التي تكرس علانية المعلومات المتعلقة بإجراءات إبرام الصفقات العمومية والمساواة في معاملة المرشحين وشفافية الإجراءات والحق في اللجوء لكل طرق الطعن في حال عدم احترام قواعد واجراءات إبرام الصفقات العمومية. وهي نفس المبادئ التي كان المشرع الجزائري قد شدد على وجوب احترامها عند إبرام الصفقة وتنفيذها في القوانين المتعاقبة التي نظمت الصفقات العمومية إلى غاية آخر قانون صادر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 15/247 المؤرخ في 30 سبتمبر 2015 المتعلق بتنظيم الصفقات العمومية وتفويضات المرفق العام في المادة 5 منه .