ثالثا: ألا يكون القانون القديم من القوانين المؤقتة
القاضي لديه السلطة لتطبيق أي القانونين أصلح للمتهم، ولكي نطبق القانون الجديد على وقائع حدثت في الماضي في ظل القانون القديم يجب أن لا يكون هذا القانون القديم من القوانين المؤقتة، فالقوانين المؤقتة وضعت لظروف معينة مثل القوانين التي توضع في ظروف استثنائية (مرض خطير مثلا) وقانون مكافحة الإرهاب.
القوانين المؤقتة تنقسم إلى قسمين:
1. قوانين مؤقتة يحدد فيها المشرع تاريخ البداية والنهاية.
2. قوانين مؤقتة يحدد فيها البداية وغير محددة النهاية، أي يترك المجال مفتوح إلى غاية زوال الظرف الاستثنائي.
القوانين المؤقتة ذات طبيعة خاصة ومن باب إعطائها قيمة قانونية يجب عدم المساس بها طيلة تلك المدة المؤقتة وحفاظاً من المشرع على قوة وهدف القوانين المؤقتة، فالقانون الجديد لا يسري عليها لأن المشرع أنشأها لغاية معينة وأعطاها قيمة في تلك المدة المؤقتة (أي أن القانون الجديد يسري بأثر فوري وليس بأثر رجعي أي لا يمس بالقوانين المؤقتة).
إذا كان القانون مؤقت، وصدر قانون جديد، فلا نطبق الأثر الفوري للقاعدة الجنائية، فلا يطبق القانون الجديد أي لا يطبق مبدأ القانون الأصلح للمتهم.