2. فعل رد الاعتداء:

أي كيف يمكن للشخص الدفاع عن نفسه لوقت هذا الخطر أو الاعتداء الغير المشروع؟

القانون كان واضحاً في المادة 39 من قانون العقوبات أن يكون هذا الدفاع لازماً ومتناسباً مع الاعتداء، إذا من شروط فعل الرد أو فعل الدفاع اللزوم والتناسب.

• اللزوم:

أن يكون فعل الدفاع هو السبيل الوحيد لرد الاعتداء وليس ثمة طريقة غير تلك الطريقة التي استعملها المعتدى عليه للدفاع عن نفسه، أي أن لا يكون بوسع المعتدى عليه إلا تلك الوسيلة أو الطريقة للدفاع عن نفسه ولا توجد أي طريقة أخرى مشروعة بإمكانه أن يستعملها للدفاع عن نفسه ووقف الاعتداء غير تلك الطريقة التي استعملها، أي لا توجد طريقة أخرى أخف منها درجة غير الذي استعملها المعتدى عليه.

ويشترط أن يكون رد الاعتداء موجه لمصدر الخطر مما يكون مصدر للخطر، حتى صبي قاصر يجوز لك الدفاع عن نفسك حتى لو صدر عن شخص غير مسؤول جزئياً (صبي قاصر).

• التناسب:

الشخص يستعمل وسيلة رد تكفيه لرد الاعتداء وتكون قريبة إلى حد بعيد إلى الخطر الموجه للشخص، ولا يقصد بالتناسب التطابق والتماثل.

مسألة التناسب واللزوم تكون حسب السلطة التقديرية للقاضي، ويرتبطان بظروف وملابسات القضية وشخصية المعتدى عليه وظروف ارتكاب الجريمة.

الدفاع الشرعي غايته وقف الاعتداء لا تجاوز حدود الدفاع.

• الحالات الممتازة للدفاع الشرعي:

هناك وضعيات إذا ما تحققت فالقانون لا يلزم المعتدى عليه بإثبات حالتي التناسب واللزوم، عندما يكون في مركز قانوني قوي هذه الحالات نص عليها المشرع في المادة 40 من ق.ع:

1. تسلق جدران المنازل واصوارها دون سابق إنذار في الليل:مثل هذه الظروف قرينة على أن هذا الشخص يريد ارتكاب جريمة معينة ولا نعلم أي سلاح يحمل: فالمشرع سمح للإنسان المعتدى عليه أن يستعمل أي وسيلة يراها مناسبة لرد هذا الاعتداء.

2. السرقة بالقوة والاعتداء على مال الشخص باستعمال العنف: المشرع أجاز للمعتدى عليه أو الضحية استعمال أي وسيلة كانت لرد الاعتداء وهو غير ملزم لإثبات عنصري اللزوم والتناسب.

التناسب واللزوم ملزم بهما الشخص في حالات الدفاع الشرعي العادية، أي ألا تكون الجريمة مرتكبة في الليل أو باستعمال القوة أوالعنف، بل تكون جريمة في النهار وفي العلن.