تحليل الظاهرة الفاشية

أدت الفاشية إلى عدة تأويلات، والتي لا تزال تثير العديد من النقاشات، لذلك من الصعب تقديم تحليل شامل لهذه الظاهرة المعقدة. هناك مقارنة بين التجربة الايطالية والألمانية. لأجل الفصل بين التجربتين، إيطاليا فسرت توجهاتها التوسعية بقوة الدولة، وليس بمسألة البحث عن المجال الحيوي (الأماني)، ولا بالعرق، الذي نجد في التقاليد الجرمانية، غير النظامين الديكتاتوريين الشموليين وإن افترقا في مسألة تصنيف الأعراق إلى متفوقة ودونية يشتركان في ثلاث خصائص: استثارة الشعور الوطني. عبادة الشخصية. تنظيم المجتمع على النموذج العسكري. هناك تساؤلات حول أصول الفاشية، التي تصور بأنها نظام وحشي لم يشهد له التاريخ مثل، وهو في تناقض مع التطور الطبيعي للأمم الغربية نحو الديمقراطية، هناك تحليلات للفاشية من وجهة نظر اقتصادية، حيث يتم التركيز على مسألة الأزمة الاقتصادية 1929، والتي أدت إلى إضعاف الطبقة العاملة والمتوسطة، بالنسبة للماركسيين، فإن الفاشية تم ابتكارها لأجل مقاومة توسع الأفكار الاشتراكية. ومن جهة أخرى هناك تحليلات بسيكولوجية، التي تفسر الانضمام إلى الفاشية بفعل الخوف من العزلة والحاجة للانتماء للمجموعة، بالنسبة لتاريخ الأفكار السياسية فالفاشية هي وريثة للأفكار التي تعود للقرن الخامس عشر، بحيث نجد أن موسوليني كانت له دراسة جامعية حول كتاب الأمير للفيلسوف الايطالي ماكيافيلي، الذي دعا لاستخدام الطرق غير الأخلاقية لبلوغ السلطة البقاء فيها، كما مجد السلطة الفردية المستبدة القوية، واعتبرها أساس مجد روما القديمة.