العلاقات مع المعسكر الغربي (الولايات المتحدة):
مجمل السياسة الخارجية السوفييتية بعد 1945 تحكمت فيها الحرب الباردة مع الولايات المتحدة ودول حلف الناطور OTAN، وقد خيمت الوضعية على العلاقات الدولية بشكل عام.
بعد أزمة كوريا خلال بداية الخمسينات وبعد وفاة ستالين، بدا بأن العلاقات بين الشرق والغرب تتجه نحو ما عرف بالتعايش السلمي، غير أن ذلك لم يمنع من وقوع أزمات حادة في العلاقات الدولية، منها بناء جدار برلين في 1961، وأزمة الصواريخ الكوبية سنة 1962. فقد كان للاتحاد السوفييت علاقات قوية مع نظام الثورة الكوبية لفيدال كاسترو، ومن ذلك تقديمه له وعد بالمساعدة في حالة اعتداء من جهة الولايات المتحدة. انغراس نظام شيوعي على الجزيرة الكوبية لم يكن يريح الأمريكان، لذلك نظموا عملية خليج الخنازير، من خلال تسليح معارضين كوبيين وتوجيههم لأجل إسقاط نظام كاسترو. في الوقت الذي استاءت فيه العلاقات الروسية الأمريكية بعل إسقاط الدفاعات السوفيتية لطائرة تجسس أمريكية وأسر طاقمها، الذي اعترف بمهمته التجسسية. اكتشفت طائرة تجسس أمريكية نقل السوفييت لصواريخ بالستية والبداية في تنصيب منصاتها على الأراضي الكوبية. كان العالم على شفى حرب نووية لو لا أن الرئيس خروتشوف قبل بطلب كيندي بسحب الصواريخ مقابل وعد الولايات المتحدة باحترام سيادة كوبا. وبعدها استمر تعاون النظام الكاستري مع النظام السوفيتي.
من المساءل التي اثيرت في العلاقات بين العملاقين خلال فترة التعايش السلمي، مسألة التسابق في التسلح النووي ومحاولات الحد منه (نزع السلاح). في سنة 1954 وفي سنة 1959 اقترح الاتحاد السوفيتي نزع السلاح الكامل. في 1960 اقترح السوفييت تقليص القوة النووية إلى حوالي الثلث، مقابل أن تقوم الدول الغربية بالمثل، غير أن هذه الأخيرة لم تستجب ما لم يقبل السوفييت بالمراقبة الغربية. في 1963 العام الذي نصب فيه خط الهاتف الأحمر بين البيت الأبيض والكريملين، تم الاتفاق على وقف التجارب النووية على سطح الأرض. إلى جانب تحييد الفضاء الخارجي. وتوصلت اتفاقيات صالت« Salt ») 1976، 1979 إلى تقليص عدد الصواريخ العابرة للقارات للبلدين. لم يمنع التقارب من وقوع عمليات تراجع إلى الوراء في العديد من المناسبات، منها غزو الاتحاد السوفيتي لأفغانستان، الذي كان من نتائجه وقف تصدير الولايات المتحدة للقمع لروسا، وعدم مشاركتها في الألعاب الأولمبية لسنة 1981 التي نظمت في موسكو.