مقدمة

يقصد بالنص القانون والسلطة المكلفة بالتشريع ففي الحقيقة هي السلطة التشريعية، إذ لا يكفي وجود نص يجرم الفعل ويعاقب عليه لقيام الركن الشرعي للجريمة، وإنما لابد من تحدديد زمن تطبيق هذا النص الجنائي، أي تحديد الوقت الذي يطبق فيه هذا النص وكذلك تحديد المكان الذي يطبق فيه النص الجنائي وكذلك تحديد الأشخاص الذين يطبق عليهم النص الجنائي، فيجب تحديد الزمان لأن الأصل في القوانين أنها قوانين مؤقتة وليست قوانين جامدة، أي يجب تحديد الزمن الذي يطبق فيه هذا القانون، لأنه يمكن لشخص ارتكاب فعل ما مجرم ثم يأتي قانون جديد يبيح ذلك الفعل، يعني انتقل به من وصف عدم المشروعية إلى الوصف الـمُباح أو المشروعية. فهل نطبق عليه القانون الذي ارتكب فيه الفعل والذي كان يجرم الفعل أو أننا نطبق عليه القانون الجديد.

بمعنى أن القانون لا يسري على وقائع حدثت قبل دخوله حيز النفاذ، فقاعدة الفورية أساسها يمكن صدور قانون جديد يُبيح الفعل الإجرامي أو الفعل كان مُباح وصدر قانون جديد فأصبح يجرمه، ومن أسسها عدم كعاقبة شخص على فعل كان مُباح بصدور قانون يجرم ذلك الفعل، فحفاظاً على حقوق الأشخاص أن القانون يسري بأثر فوري ولا يسري على الماضي.

كما يمكن أن يأتي قانون جديد يشدد من العقوبة، فهنا يكون ظلم أن نطبق على شخص قانون جديد يشدد عليه العقوبة مقارنة بالقانون الذي كان ساري المفعول أثناء ارتكابه الجريمة، والذي كان يخفف العقوبة. فليس من الظلم أن نطبق عليه عقوبة أشد من العقوبة التي كانت ستطبق عليه في ظل القانون القديم.