مقدمة
في الأصل بريطانيا ذات نظام ملكي، كسائر دول العالم في وقتها، لكنها خلال طوال الفترة الحديثة تطورت، لتصبح ملكية برلمانية، حيث تقلصت صلاحيات الملك، لتترك المجال للبرلمان والحكومة التي تنبثق عن الأغلبية البرلمانية.
في الأصل الملكية نظام سياسي، وفيه السلطة السياسية محتكرة من قبل شخص واحد، والذي يمارس السلطة بشكل مباشر أو غير مباشر (خلال الانتداب)، وذلك حسب بعض القواعد المؤسساتية. أهمية سلطة الملك وصلاحياته تختلف باختلاف نوع الملكية.
الملكية الحقيقية عادة ما يتم جعلها في حالة تعارض مع ما يسميه الغريق قديماً الطغيان tyrannie، والذي هو شكل لسلطة ملكية ولكن غير شرعية، سيادة الملك يجب أن تكون مرتكزة على معايير وقيم، إمّا من قبل القانون أو الحق الإلهي، لذلك فإن الملكية لا يمكن اطلاقها على كل حكم فردي وراثي. ولكن نظام يحترم مجموعة من المعايير السامية، أو يأخذ في الاعتبار المصلحة العامة، فالتوارث يتم حسب قواعد معينة. الملكية يمكن أن تكون انتخابية أو وراثية، في الحالة الأخيرة فإن الملك هو رئيس الدولة بالميلاد، وخلال طوال حياته، ومن المبادئ التي تؤسس للشرعية الملكية هو مبدأ الحق الإلهي أو التفويض الإلهي. والفكرة مفادها أن الله (تبارك وتعالى) قد اختار شخص الملك من خلال قاعدة التوارث، التاريخ والتقاليد تلعب دور مهم في مسألة الشرعية للملكيات القائمة.