الملكية المطلقة
خلال العصور الوسطى وبداية العصر الحديث سادت الأنظمة المكية في كامل أوربا والعالم، وذلك بفعل الحاجة لملك قوي (يتمتع بصلاحيات واسعة أو كامل الصلاحيات)، بإمكانه أن ينظم ويقود القوات المسلحة والدفاع عن البلاد، من الأخطار الخارجية، بفعل الحروب المستمرة، أ, التهديدات الداخلية، بمحاولة انفصال بعض حكام الأقاليم. الملكيات الإقطاعية في أوربا كانت ملكيات أسرية، عادة ما يتم توارث العرش للابن البكر، أو الأقرب ضمن العائلة الملكية من الذكور.
عادة ما يطلق مصطلح الملكية المطلقة ذات الحكم الاستبدادي على الملكيات الأوربية ما بين القرن 16 والقرن 18، خصوصاً في إسبانيا وفرنسا، في الملكية المطلقة الملك يحكم بمفرده، ولكن عليه أن يحترم الامتيازات والنظام الذي تسير عليه البلاد، ويجب أن يأخذ بالنصيحة من الأوليغارشيا، الملكية المطلقة هي نظام حكم مركزي، ويمثل لويس 14 في فرنسا النموذج في ذلك. ببداية تدهور النظام الإقطاعي وتطور الدولة الوطنية (القومية) تعززت السلطة المركزية، وارتكزت في يد الملك، وبدأت الطبقة الوسطى بالبروز، وقد استفادت الطبقة البورجوازية من الوضع، من خلال وجود سلطة مركزية قوية بإمكانها فرض الأمن والنظام، مما خلق جو مناسب لازدهار التجارة.
في انجلترا ثم في فرنسا، أخذت البورجوازية تتوق للمشاركة في الحكم من خلال البرلمان، لذلك كانت هذه الطبقة المحركة للثورات الديمقراطية في أوربا لأجل أن تقيم نظام يستجيب لمصالحها.