عاشرا- أهمية الرياضة المدرسية في تطوير الشخصية
تشير الأمثلة المذكورة آنفا إلى العلاقة بين خصائص الرياضي ونشاطه الرياضي النوعي ونستنتج من ذلك ما يلي: عندما يمتلك الرياضيون الذين يتدربون لوقت طويل وبجدية للعبة الرياضة أو أي نوع من أنواع الرياضة الملائم لبناء الشخصية عليهم التفتيش عن السبب الذي يكمن فقط في الممارسة الرياضية.
حينما يمارس التّلاميذ النشاط الرياضي بانتظام تنمـو عـنـدهـم سـمـات متطورة ما يشابه هذا النوع. وهنا يجب ألا تغفـل الفـرق الأساسية إزاء – رياضي المسابقات أو المنافسات الرياضية، فأثناء ما يولى هذا الرياضي كافة طاقته وانتباهه وأوقات فراغـه لـنـوع الرياضة التي يحبها ويزاولها بشغف كبير، وآخر يمارس النشاط الرياضي علامة ثابتة أو مميزة للتلميذ الذي يمارس التربية الرياضية.
إن درس التربية الرياضية هـو أي درس آخـر يكرس ويساهم في بناء شخصية التلميذ ويطورها،إن تنويع التمارين الرياضية تساعد على تكوين سمات أو خصائص ذات أهمية كبيرة تسخر من جميع النواحي لبناء الشخصية وفيما يلي نعرض أهم السمات أو الخصائص التي يجب التحـدث عنها وتطويرها في الرياضة المدرسية وغير المدرسية،إن معلمي ومدرسي التربية الرياضية من ذوي الخبرة يدلون برأيهم فيقولون إن تحسين النّظام والانتظام في ساعات الدروس الرياضية بهمة لا يمكن أن يهمل لدى أي معلم أو مدرس تربية رياضية فالواقف خارجا يظـن بـأن الموقف دائما ينبهرون عند أداء تمرين جاد وبالتدريج يدخل الانتظام المدرك وأن عنصر الاستعداد للمساعدة والمصاحبة تنفذ دائما إلى شخصية التلميذ وبصورة أكثر ونستطيع القـول بـأن التلاميذ قد يجدون مبدأ أفضل للتعلم بواسطة الشكل الجديد للدّرس ويسعون دائما لتحسين قابلياتهم باستمرار، فالكسل والجبن يخصان الماضي فـإن المنافسة في درس التربية الرياضية تجد مكانا لها من أجل الاستفادة التّامة من وقت المدرس، فالممارسة الجادة تؤدي إلى إدراك قوى في أداء الواجب وهذا يبعث السّرور في نفوس التلاميذ ويقوي اعتدادهم بالنّفس، من هذه الأقوال والآراء نستخلص الحقائق التالية: إن أهمية بناء الشخصية في درس التربية الرياضية يبقى دون شك بالغ الأهمية يتعلق إلى حد بعيد ببناء الدرس والعمل الفردي الإبداعي مع كل تلميذ على حدى وباستمرار ترتبط نتائج العمل التربوي والتثقيفي الناجح بالتشديد العالي فإن أشكال العمل الجديدة لدرس التربية الرياضية هو العمل بإعطاء واجبات إضافية فضلا عن ذلك فإن الرياضة تدخل اليوم كعنصر أساسي لبناء الشخصية أيضا في نواحي أخـرى وبصورة جلية – يعرض النشاط الرياضي ملاحظات وعلاقات تؤثر في التربية الجماعية للتلاميذ بصورة خاصة وملائمة، والنشاط الرياضي هو عمل جماعي يعتمد منه الواحد على الآخر فالتفكير فقط بالألعاب الرياضية والقدرة على المساعدة والمسابقات والمنافسات وكيف يكافح كل واحد على حدى من أجل فريقه وأن العمل الجماعي يكون على شكل ملاحظة متبادلة، والمساندة كمقارنة ثابتة للقابليات فيما بينها هي مقوّمات أساسية ثابتة لمدربي التربية الرياضية وافتراضات ناجعة لتطور الخاصيات الجماعية كالزمالة والمجاملة وإمكانية التكيف والتأكيد على الروح الجماعية، إن الشخصية الجماعية للنشاط الرياضي تلم افتراضات عملية مناسبة لتطوير الدوافع ذات الأهمية البالغة فعندما يرغم التلميذ بصورة دائمة يكشف عن رغباته الشخصية واحتياجاته التي تتفق والرأي الجماعي الذي ينسجم والقياس الاجتماعي يكون قد توصل مع زملائه في الصف إلى مستويات جيّدة عند ذلك يكون قد شارك في تطوير الخصائص الاجتماعية المرغوبة التي يجب أن يغفل عنها المربي الرياضي، فنحن نربي حسب ما هو معروف الشخصية – الاشتراكية، وأن إحدى دلائـل هـذه الشخصية فيكون في تنظيم الرغبات الفردية والاجتماعية والاحتياجات، مرفقة بهدف الوصول إلى أعلى المستويات فالفرد الذي يستطيع أن ينتظم في المجموعة الصغيرة ويتعود بأن يتصرف بحكمه في رغباته وأن يبذل جهدا في سبيلها يمكنه أن يساند المجموعة ويدافع عنها ويضحي من أجلها.
إن تطور الشخصية لا يمكن أن يكون تطورا شكليا للخصائص فقط فيجب ألا يحمل النشاط الرياضي ميزة الشخصية الذّاتية ( حب الذات ) إن ذلك يوجب أن يربى التلميذ على الشخصية الاجتماعية، إن الرياضي الانطوائي يمكن أن يصبح أنانيا وأن يتغاضى عن الحالات الحاسمة تجاه غيره الذي يشعر بأنه عليه واجبات مقدسـة بالنسـبة لمجموعته أو مجتمعة بأسره، فكلّما يشعر التلميذ بالقناعة بأن قابلياته الذاتية مهمة بالنسبة للآخرين يحاول استنزاف طاقات التلاميذ ثقافة عقائدية مدفوعة بتربية هادئة بهـذا الخصوص يكون درس التربية الرياضية يمكنأن يقدم في هذا الحقل ما فيه الكفاية لتطوير الشخصية. (العناني، 2002)
إن درس التربية الرياضية يهيئ السرور وينجز أحداثا مدفوعة بالنّجاح، يقوي الثقة بالنّفس، ينمي العضلات يثبت الصحة وغيرها... فإن الإنسان الذي تطمح إليه يجب أن يكون ذا قابلية بدنية وعقلية سليمة كي يستطيع أن يقهر كافة الصّعاب والواجبات المتعلقة بتطوير المجتمع فلذلك يحتاج هـو إلى صحة بدنية ومزاج أساسي إيجابي في الحياة، فالحاجة لنشاط رياضي منتظم خارج وقت المدرسة جزء متمم وإيجابي في تطوير التلميذ عندما يشارك بجدية وجهد عال في تصعيد قابلياته وتثبيتها وتحسينها باستمرار.






