سادسا - النموذج التفاعلي لدراسة الشخصية في الرياضية
- في ضوء الخدمات التي يتميز بها مدخل السمات الشخصية في الرياضة، يتوقع تزايد الاهتمام بالمدخل التفاعلي لدراسة تأثير الشخصية على السلوك الرياضي، حيث إن هذا النموذج يأخذ في الحسبان التفاعل بين كل من العوامل الشخصية والعوامل الموقفية الأمر الذي يسمح بالتعرف على نسبة مساهمة أكبر لبحوث الشخصية في الميدان الرياضي .
- كما يجب أن يؤخذ في الاعتبار أن تأثير عوامل الشخصية - بشكل عام - يظل يمثل جزءا من التأثير في السلوك الحركي الذي هو نتاج عوامل أخرى عديدة لم تفسرها عوامل الشخصية، ومن ذلك على سبيل المثال: القدرة البدنية والقدرة الحركية.
اتّساقاً مع الإشارة إلى النموذج التفاعلي لدراسة الشخصية والأداء يأتي مفهوم التفاعل بين شخصية الرياضي واستجابته النفسية إلى الموقف النوعي، وينظر إلى السمة الشخصية على أنها استعداد دائم نسبيا، بينما ينظر إلى الحالة النفسية على أنها موقف نوعي مؤقت إلى حد ما، واستجابة مزاجية المثير ، فعلى سبيل المثال فإن استعداد الفرد أن يصبح قلقاً في مواقف كثيرة متباينة يعتبر سمة شخصية.
لقد توصل Morgan وزملاؤهإلى أن رياضيي القمـة يتميزون بدرجة مرتفعة في كل من النشاط (الحيوية)، الانبساطية مقابل انخفاض درجاتهم في كل من حالة القلق، سمـة القلق، التوتر، الإحباط، الغضب، الاضطراب، العصابية. ومن ناحية أخرى فإن الرياضيين الأقل نجاحاً يتميزون بدرجة منخفضة في كل من النشاط (الحيوية)، والانبساطية، مقابل ارتفاع درجاتهم في كل من حالة القلق، وسمة القلق والتوتر، والإحباط والغضب، والتعب، والاضطراب، والعصابية. (راتب، 2007).






