ثامنا - العلاقة بين الشخصية والنشاط
يمكن أن يكون سلوك التلاميذ أثناء درس التربية الرياضية متباينا، وإن جرى تحت الظروف نفسها فحينما يسعى واحد من التلاميذ بجـد ومثابرة دؤوبـة مـن أجـل تحسـين مستواه الرياضي يترك الآخر مستواه ويهمله كما هو، كذلك يحاول بعض التلاميذ البروز والظهور من خلال ما يحقّقونه من مستويات ونتائج جيّدة، في حين يعتقـد آخـرون في کسب زملائهم وإلقاء نظرهم من خلال تصرفات ومشاكسات غير لائقة والبعض الآخر يتخلص ويتحايل بشتى الأعذار عندما يطلب منهم أداء تمارين صعبة، ومجموعة أخرى لا تتمرن بجدية وبصورة منتظمة دون إشراف مباشر ومراقبة مستمرة.
إن مثل هذه الفوارق في السلوك لا تقتصر بدون شـك على الصفات الفكرية أو الأمزجة، وإنما تعكس أيضا صفات الشخصية لكل فرد كـل ذلـك يتطلـب مـن مـدرس التربية الرياضية أن يراقب بجدية متناهية تصرفات وسلوك تلاميذه باستمرار ويوجهها الوجهه الصحيحة من أجل خلق شخصية رياضية مثالية. ويذكر علماء النفس أن السمات الجوهرية للإنسان تبرز نتيجة سلوكه وأعماله التي قد تتعارض وأعمال أخرى، وتكون منفصله عنها غير متوافقة معها ونستنتج مـن هـذه الأصناف التالية للسمات:
- سمات تعكس تركيب الصفات السيكولوجية أو النفسية للشخصية. سمات تحدّد سلوك الشخصية وفيهـا تنعكس علاقـات ومواقف الإنسان بالنسبة للسنة وقيمتها الثانية ونشاطه.
- السمات هي بمثابة عادة، أيأن الإنسان يوضع تحت شروط متجانسة طرق سلوك متشابهة أو متجانسة ويمكن القول أن السمة ترغم الإنسان أن يسلك سلوكا ثابتـا لا غير.
وتنتج تفاعلات متينة ومتماسكة بين سمات الشخصية والنشاط الرياضي وتظهر للعيان خصائص الإنسان من خلال تصرفاته وأعماله لكنه لا يمكنه التعرف بوضوح على السمات المميزة للخصال، فعلى سبيل المثال يمكن أن يكون أحـد التلاميذ - لأسباب مختلفة مستعدا للمساعدة أو الرفقة والزمالة.
ربما يشعر حقا بأنه مسؤول في مساعدة زملائه، وربما يفعل ذلك كي ينال رضا وتقدير مدرسه أو معلمه بينما يتصرف بشكل آخر خارج درس التربية الرياضية من هنا يجب أن ننتبه إلى أننا يجب ألا نخلصإلى خاصيات السمات وتحديدها من خلال تصرفات تحدث بين حين وآخر لأن خصائص الإنسان تحدّد نسبيا وفق خاصيات ثابتة أو عندما تكون أيضا غير متغيرة، فعندما نتحدث عن التفاعل الجدل بين الخصائص والنشاطفيجب أن نتحدث بالوقت نفسه عن العلاقة بين النشاط والسمات بصورة وافية. فمن المعروف بأن الإنسان يكون نفسه ويطورها من خلال نشاطه. فالتربية الرياضية كذلك نشاط إنساني هـادف وبناء وفي هـذا النشاط الإنساني تتسم كافة خصائص الشخصية بطابع نوعيأو سمة مميـزه، ومـن خـلال هذه الاستنتاجات يبادر إلى ذهننا السؤال التالي:
هل يؤثر النشاط الرياضي سلبيا بنفس الأسلوب على تركيب أو تكوين الشخصية الرياضية وخواصها.؟ (الويس، 2015)






