المطلب الثاني: اعتماد مبادئ النجاعة والشفافية والمعايير الموضوعية في التوظيف والترقية
يعد غياب نظام خاص بالتوظيف والتعيين والترقية في الوظائف العمومية أو عدم احترامه وخرق القواعد التي يتضمنها مدخلا للفساد في القطاع العمومي، لذلك نص المشرع في المادة 3 من القانون رقم 06/01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته على اتخاذ كل الإجراءات والتدابير التي تمنع تعيين الموظفين العمومية وترقيتهم على أساس علاقات القرابة أو الصداقة أو الوساطة والرشوة، وجعل التعيين والترقية في الوظائف العامة يقوم فقط على أساس مبادئ النجاعة والشفافية والمعايير الموضوعية مثل الجدارة والكفاءة. وهي المبادئ التي كرسها الدستور الجزائري من خلال المادة 63 من التعديل الدستوري لسنة 2016 والمادة 67 من التعديل الدستوري لسنة 2020 التي أكدت على مبدأ تساوي جميع المواطنين في تقلد المهام والوظائف في الدولة، وكرسها أيضا المشرع في القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية لسنة 2006 الصادر بموجب الأمر رقم 06 - 03 المؤرخ في 15 يوليو 2006 في المادة 74 منه التي نصت على خضوع التوظيف إلى مبدأ المساواة في الالتحاق بالوظائف العمومية، فيما حددت المواد من 75 إلى 79 منه الشروط القانونية الموضوعية للالتحاق بالوظائف حسب طبيعة السلك الموجه إليه. حيث اعتمد فيه على نظام المسابقات عند التوظيف والترقية بما يمكن من اختيار الأشخاص الأكثر كفاءة، إذ يكون معيار الاختيار الوحيد هو كفاءة الشخص للوظيفة وفقا لمعايير محددة في ضوء القوانين واللوائح المعمول بها دون تفرقة بين المرشحين، بالاعتماد على أسس موضوعية كالتأهيل والتفوق العلمي والتأهيل العملي والخبرات والمهارات والقدرة على القيادة وحل المشكلات والابتكار والتطوير.