المطلب السادس: وضع مدونات قواعد سلوك الموظفين العموميين:

مدونة قواعد سلوك الموظفين العموميين عبارة عن وثيقة تتضمن جملة من القواعد والمبادئ التي تسير عليها الهيئة أو المؤسسة المعنية، وتحدد الواجبات التي يتعين على الموظف العمومية احترامها، والسلوك الأخلاقي الذي يسير عليه ويلتزم به في أداءه لعمله، لمساعدته على العمل بطريقة سليمة لا تخالف القوانين والأنظمة، وتحدد كيفية التعامل في حال تعارض المصالح الشخصية مع المصلحة العامة. وقد نص عليها المشرع في المواد 7 و8 من القانون الخاص بالوقاية من الفساد ومكافحته من أجل دعم مكافحة الفساد، والتي بموجبها تعمل الهيئات والإدارات العمومية والمجالس المنتخبة والمؤسسات العمومية الاقتصادية، على تشجيع روح المسؤولية بين الموظفين العموميين والمنتخبين، من خلال وضع مدونات وقواعد سلوكية تحدد الإطار السليم والملائم للوظائف العمومية والعهدة الانتخابية، خاصة بعض الوظائف ذات الطبيعة الخاصة، كالقضاة وأعوان الجمارك وموظفي الشرطة.

ومن الأمثلة على هذه القواعد السلوكية مدونة أخلاقيات مهنة القضاة من قبل المجلس الأعلى للقضاء في دورته العادية الثانية المنعقدة في 23 ديسمبر 2006 تضمنت المبادئ العامة التي يلتزم بها القاضي، كما كان قد صدر أيضا قانون أخلاقيات الشرطة بموجب القرار المؤرخ في 12 ديسمبر 2017 الصادر عن وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية تضمن مبادئ وقيم أخلاقيات الشرطة والالتزامات المهنية لموظف الشرطة. إضافة إلى مدونة أخلاقیات مهنة التربیة والتكوین والتعلیم.

ومدونة أخلاقیات مهنة الضرائب.

أوجبت الفقرة الثالثة من المادة 24 من الدستور على ضوء التعديل الدستوري لسنة 2020 على كل عون عمومي في إطار ممارسة مهامه، تفادي أي حالة من حالات تعارض المصالح ما من شأنه أن يؤثر على ممارسته لمهامه الوظيفية بشكل عادي ، وهو ما تبناه المشرع بموجب نص المادة 8 من القانون الخاص بالوقاية من الفساد ومكافحته بأن يخطر سلطته السلمية بحالة التعارض هذه تحت طائلة العقوبات المقررة في القانون.